اضغط هنا لتحميل البحث
بحث_إنجازات_الرئيس_السيسي_2026
بحث عن إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي
مقدمة
يُعَدُّ الحديث عن إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي من الموضوعات المهمة في دراسة التحولات التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة؛ لأن تقييم أي تجربة رئاسية لا يتوقف عند الخطاب السياسي فقط، بل يرتبط بما تحقق على مستوى البنية الأساسية، والاقتصاد، والخدمات الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والسياسة الخارجية، وقدرة الدولة على إدارة الأزمات الداخلية والخارجية. ومنذ أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية رئيسًا للجمهورية في 8 يونيو 2014، اتجهت الدولة المصرية إلى تبني مسار يقوم على التوسع في المشروعات القومية الكبرى، وتحسين البنية التحتية، وتطوير برامج الحماية الاجتماعية، وإطلاق مبادرات صحية واسعة، مع الاستمرار في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية هدفت إلى دعم الاستقرار وبناء قدرة أكبر على الصمود أمام الصدمات. (Presidency of Egypt)
وتزداد أهمية هذا الموضوع لأن الفترة التي جرت فيها هذه التحولات لم تكن فترة عادية؛ فقد جاءت في سياق إقليمي ودولي شديد الاضطراب، تأثر بتداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتوترات الجيوسياسية، وضغوط أسعار الغذاء والطاقة، ثم التحديات المرتبطة بمنطقة البحر الأحمر وقناة السويس، وهو ما يجعل تقييم الإنجازات أكثر دقة عندما يُنظر إليه في ضوء الظروف المحيطة، لا بمعزل عنها. كما أن المؤسسات الدولية نفسها، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تشير إلى أن مصر نفذت إصلاحات اقتصادية واجتماعية مهمة، لكنها في الوقت نفسه لا تزال تواجه تحديات تتعلق بارتفاع الدين، واحتياجات التمويل، وبطء بعض الإصلاحات الهيكلية، وهو ما يجعل القراءة الموضوعية لهذه التجربة قائمة على عرض ما تحقق، مع بيان ما بقي من تحديات. (World Bank)
منهج البحث
يعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي؛ إذ يستعرض أبرز ما أُنجز خلال فترة رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتمادًا على مصادر رسمية مصرية، ومصادر دولية موثوقة، مثل رئاسة الجمهورية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، واليونسكو. ويقوم البحث على تحليل الإنجازات في محاور رئيسية تشمل: البنية التحتية، والتنمية الريفية، والزراعة، والطاقة، والإصلاح الاقتصادي، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والتحول الرقمي، وتمكين المرأة والشباب، والسياسة الخارجية. كما يحرص البحث على عدم الاكتفاء بسرد الإنجازات، بل يربطها بالسياق العام وبالنتائج الفعلية والتحديات المستمرة. (World Bank)
أولًا: الإنجاز بوصفه بناءً مؤسسيًا وتنمويًا شاملًا
لا يمكن فهم إنجازات الرئيس السيسي من زاوية مشروع أو مبادرة منفردة، لأن السمة الأبرز لهذه المرحلة كانت محاولة بناء مسار متكامل يجمع بين تطوير البنية الأساسية، وتعزيز قدرة الدولة الإدارية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتوجيه الاستثمار نحو قطاعات الإنتاج والخدمات العامة. ويظهر ذلك بوضوح في رؤية الدولة للمشروعات القومية، وفي الشراكات التي دعمتها مؤسسات دولية، حيث يشير البنك الدولي إلى أن إطار الشراكة مع مصر للأعوام 2023–2027 يستهدف دعم تنمية خضراء وقادرة على الصمود وشاملة، كما يوضح أن مصر تنفذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية طموحة تشمل رأس المال البشري، والبنية الأساسية، والمرونة الاقتصادية الكلية، والقدرة على مواجهة تغير المناخ. وهذا يعني أن الإنجاز في هذه المرحلة لم يُقدَّم بوصفه إنجازًا إداريًا فقط، بل باعتباره مشروعًا لإعادة توجيه أولويات الدولة نحو التنمية الواسعة. (World Bank)
ومن هنا يمكن القول إن إحدى أهم سمات هذه المرحلة أنها نقلت فكرة “الإنجاز” من المعنى الضيق المرتبط بمرفق حكومي أو قرار منفرد إلى معنى أوسع يرتبط ببناء شبكات متداخلة من الطرق، والموانئ، والطاقة، والخدمات الصحية، والتعليمية، والرقمية، مع محاولة ربط ذلك كله بهدف أكبر هو تحسين كفاءة الدولة ورفع قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المجتمعية. ورغم أن الحكم النهائي على نجاح هذا المسار يظل مرتبطًا بآثاره طويلة المدى على مستوى المعيشة وفرص العمل وعدالة التوزيع، فإن حجم التوسع في هذه المجالات يجعل من الصعب تجاهل أن سنوات حكم الرئيس السيسي شهدت واحدة من أكثر الفترات كثافة في تنفيذ المشروعات والمبادرات العامة في تاريخ مصر الحديث. (Presidency of Egypt)
ثانيًا: البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى
يُعدُّ ملف البنية التحتية من أبرز المجالات التي ارتبطت باسم الرئيس عبد الفتاح السيسي، إذ تبنت الدولة خلال هذه الفترة سياسة توسع واسعة في إنشاء وتطوير الطرق والمحاور والكباري ووسائل النقل الجماعي الحديثة، انطلاقًا من قناعة مفادها أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق من دون شبكة نقل قوية وآمنة ومترابطة. وتُظهر المواد الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية تركيزًا واضحًا على استكمال مشروعات الطرق والمحاور، ومن بينها مشروع الطريق الدائري الإقليمي، إلى جانب التوسع في محاور النيل والطرق الرابطة بين مناطق الإنتاج والاستهلاك والموانئ. ولا تقتصر أهمية هذا التوسع على تخفيف التكدس المروري أو اختصار زمن الانتقال فقط، بل تمتد إلى رفع كفاءة حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتحسين بيئة الاستثمار، وفتح مناطق جديدة للتنمية العمرانية والإنتاجية. (Presidency of Egypt)
وفي قطاع النقل الجماعي الحديث، ظهرت بوضوح مشروعات مثل مونوريل شرق النيل، الذي يبلغ طوله 56.5 كيلومترًا ويضم 22 محطة، بالإضافة إلى مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT الذي يربط شرق العاصمة بغربها ويوفر اتصالًا مباشرًا بالعاصمة الإدارية الجديدة، ويتكامل مع المترو والقطار الكهربائي الخفيف. وتمثل هذه المشروعات تحولًا مهمًا في فلسفة النقل الحضري في مصر، لأنها تسعى إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وتوفير وسائل نقل أسرع وأنظف وأكثر كفاءة، والحد من الازدحام والتلوث في المدن الكبرى. ومن ثم فإن إنجاز هذه المرحلة لا يتمثل في إنشاء بنية خرسانية فقط، بل في إدخال نماذج جديدة لإدارة الحركة والتنقل داخل المدن المصرية. (Presidency of Egypt)
كما ارتبطت هذه المرحلة بالتوسع في إنشاء المدن الجديدة والتجمعات العمرانية الحديثة، بما يخدم إعادة توزيع السكان وتخفيف الضغط عن المراكز التقليدية. وضمن هذا السياق برز برنامج الإسكان الاجتماعي، الذي أشار البنك الدولي إلى أن الحكومة المصرية أطلقته بهدف توفير مليون وحدة سكنية للأسر منخفضة الدخل، وهو ما يعكس اهتمامًا بربط التوسع العمراني بُعدًا اجتماعيًا لا يقتصر على الفئات الأعلى دخلًا. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في دولة تشهد نموًا سكانيًا مرتفعًا، وضغوطًا مستمرة على سوق السكن، وحاجة متزايدة إلى توفير سكن رسمي وميسر يحد من التمدد العشوائي ويحسن جودة الحياة في المدن. (The World Bank)
ثالثًا: مبادرة “حياة كريمة” وتطوير الريف المصري
إذا كانت الطرق والنقل تمثل الوجه العمراني الصلب للإنجازات، فإن مبادرة “حياة كريمة” تمثل الوجه الاجتماعي الأكثر مباشرة وتأثيرًا في حياة المواطنين. وتصف رئاسة الجمهورية هذه المبادرة بأنها مشروع لتوفير الحياة الكريمة والارتقاء بمستوى الخدمات للفئات الأولى بالرعاية، كما تشير إلى أن مشروع تطوير القرى المصرية يستهدف 4584 قرية تمثل نحو 58% من سكان الجمهورية، بتكلفة تقديرية تبلغ 515 مليار جنيه. ويكشف هذا الحجم أن المبادرة ليست مجرد تحسينات شكلية في القرى، بل تدخل واسع يستهدف البنية الأساسية والخدمات والمرافق في الريف المصري. (Presidency of Egypt)
وتكمن أهمية “حياة كريمة” في أنها نقلت مسار التنمية من التركيز التقليدي على المدن الكبرى إلى الاهتمام بالقرى التي ظل كثير منها يعاني لعقود من نقص الخدمات الأساسية وضعف البنية التحتية. كما أن فلسفة المبادرة تتجاوز مفهوم “المساعدة” إلى مفهوم “إعادة بناء البيئة المحلية”، عبر إدخال خدمات الصرف الصحي، ومياه الشرب، والطرق الداخلية، والوحدات الصحية، والمدارس، ومجمعات الخدمات، وتحسين المعيشة العامة داخل الريف. وبهذا المعنى، فإن المبادرة تُعد من أبرز الإنجازات الاجتماعية في عهد الرئيس السيسي؛ لأنها استهدفت ملايين المواطنين مباشرة، وربطت بين العدالة المكانية والتنمية الشاملة، بدلًا من الاقتصار على المراكز الحضرية التقليدية. (Presidency of Egypt)
كما أن الأثر السياسي والاجتماعي لهذه المبادرة لا يقل أهمية عن الأثر الخدمي؛ فهي تعكس تحوُّلًا في إدراك الدولة لأولوياتها، من خلال جعل الريف مجالًا مركزيًا للتدخل التنموي، لا هامشًا مؤجلًا. وهذا التحول يُعد أحد الجوانب الجوهرية في تقييم إنجازات الرئيس السيسي، لأن التنمية الريفية ليست مجرد تحسين ظروف معيشية، بل مدخل إلى تقليص الفوارق بين الريف والحضر، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ورفع كفاءة الموارد البشرية على المدى البعيد. (Presidency of Egypt)
رابعًا: الزراعة والأمن الغذائي ومشروع “مستقبل مصر”
في ظل التحديات المرتبطة بالنمو السكاني وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا واضطراب سلاسل الإمداد، اكتسب ملف الزراعة والأمن الغذائي أهمية متزايدة في مصر. وفي هذا الإطار برز مشروع “مستقبل مصر للزراعة المستدامة” بوصفه أحد أكبر المشروعات الزراعية في المرحلة الأخيرة؛ إذ توضح رئاسة الجمهورية أن المشروع يمثل قاطرة مشروع الدلتا الجديدة، وأنه يستهدف استصلاح 1.05 مليون فدان من إجمالي 2.2 مليون فدان هي المساحة الإجمالية للدلتا الجديدة. وتكشف هذه الأرقام عن طموح كبير في التوسع الأفقي الزراعي وربط التنمية الزراعية بقضايا الاكتفاء الذاتي وخفض فاتورة الاستيراد. (Presidency of Egypt)
وتتجاوز أهمية هذا المشروع مجرد إضافة مساحات مزروعة جديدة؛ فهو يرتبط بفكرة أوسع هي إعادة توزيع النشاط الزراعي، واستغلال الأراضي القابلة للاستصلاح، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الضغوط المرتبطة بالقمح والزيوت والأعلاف وغيرها من السلع الأساسية. كما أن التوسع في الزراعة الحديثة يُفترض أن يفتح فرصًا للاستثمار في الصناعات الغذائية وسلاسل القيمة الزراعية، ويحد من بعض الاختلالات التي فرضتها الأزمة العالمية في الغذاء خلال السنوات الأخيرة. ومن ثم فإن الإنجاز هنا لا يقف عند حدود الأرض المستصلحة، بل يتصل بفكرة الأمن القومي الغذائي باعتبارها جزءًا من الأمن الوطني الشامل. (Presidency of Egypt)
خامسًا: الطاقة وتنويع المصادر وتعزيز الدور الإقليمي لمصر
شهد قطاع الطاقة خلال عهد الرئيس السيسي تطورًا لافتًا، سواء من حيث مشروعات التوليد التقليدية والمتجددة، أو من حيث السعي إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط. وتُظهر فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2025” هذا التوجه بوضوح؛ إذ شهد الرئيس خلاله لقاءات مع شركات دولية كبرى مثل “إيني” و“أباتشي”، وأكدت الرئاسة أن هذا المسار يستهدف الاستغلال الأمثل لموارد مصر الطبيعية، وتعظيم دور قطاع الغاز والبترول، ودعم توجه تحويل مصر إلى مركز محوري لإنتاج وتداول الطاقة في شرق البحر المتوسط. كما شهدت الفعاليات توقيع اتفاقيات تعاون في مجال الطاقة مع قبرص، بما يرتبط بإنتاج الغاز وتسييله ونقله. (Presidency of Egypt)
وفي مجال الطاقة المتجددة، تظهر مشروعات مثل المرحلة الأولى من مشروع “أوبيليسك” لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات وعلى مساحة تتجاوز 20 كيلومترًا مربعًا وتضم نحو 1.8 مليون خلية شمسية، وهو ما يعكس استمرار الاهتمام بتوسيع مزيج الطاقة وعدم الاكتفاء بالمصادر التقليدية. كما يشير البنك الدولي إلى أن مصر تتجه إلى زيادة نصيب الطاقة المتجددة ضمن منظومة الطاقة، وأن هذا القطاع يمثل أحد المجالات المرشحة لتوليد فرص عمل ودعم التحول الأخضر. وهذا يجعل ملف الطاقة في عهد الرئيس السيسي من الملفات التي جمعت بين البعد الاقتصادي، والبعد الاستثماري، والبعد الجيوسياسي في آن واحد. (Presidency of Egypt)
سادسًا: الإصلاح الاقتصادي ومحاولة استعادة الاستقرار الكلي
من أهم ما ميّز فترة الرئيس السيسي أنها لم تعتمد على المشروعات القومية فقط، بل اقترنت أيضًا ببرامج إصلاح اقتصادي واسعة هدفت إلى تثبيت الاقتصاد الكلي وتحسين قدرة الدولة على الاستمرار في التمويل والخدمات. ويشير البنك الدولي إلى أن مصر تنفذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية طموحة، بينما يؤكد صندوق النقد الدولي في مراجعته لعام 2025 أن السلطات المصرية واصلت تطبيق إجراءات أساسية ضمن برنامجها الإصلاحي، مع الإشارة إلى الحاجة لمزيد من الوقت من أجل استكمال التحولات الهيكلية المطلوبة. وهذا يدل على أن المسار الاقتصادي في هذه المرحلة لم يكن بسيطًا أو خاليًا من الكلفة، لكنه كان محاولة لإعادة التوازن إلى اقتصاد كبير ومعقد يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية متراكمة. (World Bank)
ومن الناحية الرقمية، تُظهر بيانات البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي المصري بالأسعار الجارية بلغ 389.06 مليار دولار في 2024، وأن نصيب الفرد بلغ 3338.5 دولارًا في العام نفسه، بينما سجّل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.4% في 2024، وسجل معدل البطالة 6.8% في 2025 وفق أحدث البيانات المعروضة على بوابة البنك الدولي. كما يوضح تقرير “آفاق الفقر والاقتصاد الكلي” الصادر في أبريل 2026 أن الاقتصاد المصري بدأ يستعيد وتيرة أسرع، حيث بلغ النمو الحقيقي 5.3% في النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، مع تحسن في مؤشرات العمل وتراجع التضخم من ذروة 38% في أواخر 2023 إلى 13.4% في فبراير 2026. وهذه المؤشرات لا تعني انتهاء المشكلات، لكنها تشير إلى أن الاقتصاد بدأ يتحرك في اتجاه استعادة قدر من التوازن بعد فترة ضغوط شديدة. (World Bank Open Data)
ومع ذلك، فإن القراءة الموضوعية تقتضي الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي لا يزال يرى أن الدين المرتفع، والاحتياجات التمويلية الكبيرة، ومخاطر إعادة التمويل، وبطء بعض الإصلاحات الهيكلية، كلها تحديات قائمة تحد من سرعة ترجمة الإصلاح إلى نمو يقوده القطاع الخاص على نحو أوسع. وهذا يعني أن إنجازات الرئيس السيسي في المجال الاقتصادي كانت حقيقية من حيث تثبيت الاتجاه العام وبناء قدرة أكبر على الصمود، لكنها لم تصل بعد إلى نقطة تجعل الاقتصاد متحررًا بالكامل من الضغوط أو قادرًا على تحقيق ثمار اجتماعية متوازنة وسريعة للجميع. (IMF)
سابعًا: الحماية الاجتماعية وتوسيع شبكات الأمان
في ظل آثار التضخم والضغوط المعيشية، اكتسبت الحماية الاجتماعية مكانة محورية في إدارة الدولة خلال السنوات الأخيرة. وتُظهر تقارير اليونيسف أن مصر نفذت حزمًا تحفيزية كبيرة خلال العامين الماليين 2023/2024 و2024/2025، من بينها حزمة بقيمة 60 مليار جنيه أُعلنت في أكتوبر 2023، وحزمة بقيمة 180 مليار جنيه أُعلنت في مارس 2024، وشملت هذه الحزم إجراءات مثل زيادة أعداد المستفيدين من برنامج “تكافل وكرامة”، وزيادة قيمة المنافع، ورفع الحد الأدنى للأجور، ورفع حد الإعفاء الضريبي، وزيادة المعاشات. وتوضح اليونيسف كذلك أن برنامج “تكافل وكرامة” وصل إلى 5.2 مليون أسرة بحلول منتصف يوليو 2024، مع زيادة مستويات الاستحقاق بنحو 60% في موازنة 2024/2025.
ويشير تقرير اليونيسف الخاص بموازنة 2025/2026 إلى أن إجمالي المخصصات المرتبطة ببرامج الحماية الاجتماعية يقترب من 100 مليار جنيه، كما يوضح أن المساعدات الاجتماعية ـ بما فيها “تكافل وكرامة” و“ضمان اجتماعي” ـ ظلت مكوّنًا مهمًا ضمن الموازنة العامة، إلى جانب دعم الغذاء وبرامج الإسكان. وتكمن أهمية هذا المحور في أن الدولة لم تكتفِ بإجراءات إصلاح اقتصادي قد ترفع الكفاءة على المدى الطويل، بل سعت بالتوازي إلى بناء شبكات تخفف أثر الضغوط على الفئات الأقل دخلًا. وعلى هذا الأساس، تُعد الحماية الاجتماعية واحدة من أهم إنجازات هذه المرحلة، لأنها تمثل الجسر الذي يحاول حفظ التوازن الاجتماعي في أثناء تنفيذ الإصلاحات الصعبة.
ثامنًا: الإنجازات الصحية ومبادرات الصحة العامة
يُعد قطاع الصحة من أكثر القطاعات التي ظهرت فيها مبادرات جماهيرية واسعة خلال عهد الرئيس السيسي، وعلى رأسها مبادرة “100 مليون صحة” وبرنامج القضاء على فيروس سي. فقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن مصر أصبحت في 2023 أول دولة في العالم تحصل على المستوى الذهبي على طريق القضاء على التهاب الكبد الوبائي “سي”، كما أوضحت أنه تم فحص أكثر من 60 مليون شخص لالتهاب الكبد، وتلقى أكثر من 4.3 مليون شخص علاجًا مجانيًا من خلال المبادرة الرئاسية. وتمثل هذه النتائج إنجازًا صحيًا كبيرًا ليس فقط من منظور الأرقام، بل من حيث القدرة على تحويل قضية صحية مزمنة إلى مشروع قومي واسع النطاق قائم على المسح والعلاج المجاني والتنفيذ الميداني المنظم. (EMRO)
كما يُعد نظام التأمين الصحي الشامل أحد المحاور الأساسية في إصلاح الصحة المصرية. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن مصر تمضي في إصلاح صحي كبير من خلال تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، بينما يوضح البنك الدولي في تقرير متابعة يناير 2026 أن أهداف مشروع دعم هذا النظام تتمثل في زيادة التغطية في محافظات المرحلة الأولى، وتعزيز الحوكمة والمؤسسات المرتبطة به، وتوفير حماية مالية مؤقتة للفئات الهشة خارج محافظات المرحلة الأولى. ويعني ذلك أن الإنجاز الصحي في هذه المرحلة لم يتوقف عند المبادرات العلاجية المباشرة، بل امتد إلى محاولة إعادة بناء هيكل تمويل الخدمة الصحية وإدارتها وضمان استدامتها. (EMRO Dashboards)
وفي السياق نفسه، عرضت الرئاسة في مايو 2025 خطوات لتطوير منظومة صحية رقمية متكاملة تشمل السجلات الصحية الإلكترونية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنصة وطنية لتبادل المعلومات الصحية، بما يهدف إلى تحسين جودة الخدمة، وتيسير الوصول إليها، ورفع الكفاءة التشغيلية. وهذا يشير إلى أن التطوير الصحي في عهد الرئيس السيسي اتخذ ثلاثة مسارات متوازية: مبادرات صحية جماهيرية، وتوسيع مظلة التأمين الصحي، والتحول الرقمي في إدارة الخدمة، وهي مسارات إذا اكتمل ترابطها يمكن أن تنتج نقلة مؤسسية أعمق من مجرد تحسينات مؤقتة. (Presidency of Egypt)
تاسعًا: التعليم وبناء رأس المال البشري
رغم أن تقييم التعليم يحتاج إلى فترات زمنية أطول لإظهار النتائج بصورة دقيقة، فإن السنوات الأخيرة شهدت توجهًا واضحًا لإعطاء التعليم وبناء الإنسان مساحة مركزية في خطاب الدولة ومبادراتها. ففي مارس 2024 أطلقت مصر أول استراتيجية وطنية شاملة لتنمية الطفولة المبكرة 2024–2029، بالشراكة مع اليونيسف، وتستهدف هذه الاستراتيجية الأطفال من الميلاد حتى سن السادسة، وبخاصة نحو 10 ملايين طفل معرّضين لمخاطر ترتبط بالفقر وسوء التغذية ونقص الخدمات، مع دمج الصحة والتغذية والتعلم المبكر والحماية في إطار موحد. وتُعد هذه الخطوة مهمة لأنها تنقل الاهتمام بالتعليم من مرحلة المدرسة فقط إلى مراحل التكوين الأولى للطفل، وهو ما يعكس فهمًا أعمق لرأس المال البشري. (UNESCO)
كما تشير وثائق اليونسكو في 2025 إلى توجه مصر نحو تحديث المناهج بما يعزز التفكير النقدي والمهارات الرقمية والابتكار، مع إدخال مناهج الذكاء الاصطناعي في التعليم الأساسي والثانوي بدءًا من العام الدراسي 2025/2026 ضمن مسار أوسع للتحول الرقمي في التعليم. وهذا التطور، مهما اختلفت الآراء حول سرعة تطبيقه أو كفاءته، يكشف أن الدولة تحاول مواءمة التعليم مع المتغيرات التقنية العالمية، بدلًا من الإبقاء على نموذج تعليمي تقليدي لا يستجيب لمتطلبات الاقتصاد الجديد. (UNESCO Articles)
ولا ينفصل هذا التوجه عن مبادرات تدريبية موجهة للشباب مثل مبادرة “مستقبلنا رقمي” التي أطلقتها الرئاسة بهدف تطوير مهارات 100 ألف مصري عبر منصة Udacity في تخصصات الويب والبيانات والتسويق الرقمي، مع دعم فرص العمل عن بعد وتنمية صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات. وتمثل هذه المبادرة إنجازًا مهمًا لأنها تربط بين التعليم والتدريب وسوق العمل، وتفتح المجال أمام أنماط جديدة من التوظيف والعمل المستقل، وهو ما يتوافق مع التحولات الرقمية العالمية ويمنح الشباب المصري فرصًا أوسع في الاقتصاد الرقمي. (Presidency of Egypt)
عاشرًا: التحول الرقمي وتحديث الإدارة العامة
أحد الجوانب اللافتة في عهد الرئيس السيسي هو اتساع الحديث عن التحول الرقمي بوصفه جزءًا من تحديث الإدارة العامة والخدمات، لا مجرد مسار تقني منفصل. ففي المجال الصحي، جرى الحديث رسميًا عن السجلات الصحية الإلكترونية ومنصات تبادل المعلومات. وفي التعليم، برز التوجه لإدخال الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية. وفي التدريب، ظهرت مبادرات تستهدف تأهيل عشرات الآلاف من الشباب في مجالات رقمية. ويعني هذا أن التحول الرقمي في هذه المرحلة أصبح أحد محددات السياسات العامة، لا مجرد مشروع تقني ثانوي. (Presidency of Egypt)
كما أن هذا المسار ينسجم مع ما تشير إليه المؤسسات الدولية من أن المعلوماتية والخدمات الرقمية ستكون من القطاعات القادرة على توليد فرص عمل ونمو في مصر خلال المرحلة المقبلة. ومن ثم فإن الإنجاز في هذا الجانب لا يمكن قياسه بعدد المنصات أو التطبيقات فقط، بل بمدى نجاح الدولة في جعل الرقمنة جزءًا من بنيتها المؤسسية والتعليمية والصحية والخدمية. وقد لا تكون هذه العملية اكتملت بعد، لكنها بدأت بالفعل تأخذ شكلًا أكثر وضوحًا واتساعًا خلال السنوات الأخيرة. (World Bank)
الحادي عشر: المرأة والشباب بين التمكين والواقع
شهد عهد الرئيس السيسي اهتمامًا رسميًا متكررًا بملف تمكين المرأة، وتظهر تصريحات الرئاسة في مارس 2025 استمرار التأكيد على إيجاد مسارات متعددة للتمكين الاقتصادي للمرأة المصرية، ودعم المشروعات والمبادرات التي توفر لها فرص عمل ومجالات استقلال اقتصادي. ويُعد هذا التوجه مهمًا لأنه يربط بين التمكين وبين المشاركة الاقتصادية لا الاكتفاء بالتمثيل الرمزي. كما أن دعم النساء في برامج الحماية الاجتماعية والمشروعات الصغيرة وسياسات التوظيف يمثل جزءًا من الصورة العامة للسياسات الاجتماعية في هذه المرحلة. (Presidency of Egypt)
لكن هذا الملف يظل أيضًا من أكثر الملفات التي تكشف الفرق بين التوجه السياسي والنتائج الفعلية؛ فالبنك الدولي يشير إلى أن معدل مشاركة النساء في قوة العمل في مصر يدور حول 18% مقابل 73% للرجال، كما يقدّر أن سد فجوة التشغيل بين الجنسين يمكن أن يرفع الاقتصاد بنحو 56%. وهذا يعني أن ما تحقق في خطاب وسياسات تمكين المرأة مهم، لكنه لم ينعكس بعد بالقدر الكافي على سوق العمل. ومن ثم فإن الموضوعية تقتضي القول إن هذا الملف يمثّل في الوقت نفسه إنجازًا من حيث الاعتراف المؤسسي والأولوية السياسية، وتحديًا من حيث الترجمة الاقتصادية والاجتماعية على أرض الواقع. (World Bank)
أما الشباب، فقد حاولت الدولة تقديمهم بوصفهم شريكًا في المستقبل، من خلال منصات الحوار وبرامج التدريب وبناء المهارات الرقمية. ورغم أن تقييم أثر هذه المبادرات يحتاج إلى دراسات أدق، فإن حضور ملف الشباب في سياسات التدريب والرقمنة وريادة الأعمال خلال هذه المرحلة يُعد مؤشرًا على انتقاله من موقع الخطاب العام إلى موقع التدخل العملي، ولو بدرجات متفاوتة. وتظل مبادرات التدريب الرقمي وبناء المهارات من أكثر الجوانب التي يمكن أن تتحول إلى إنجاز ممتد إذا ارتبطت بسوق العمل وقدرة الاقتصاد على استيعاب الكفاءات الجديدة. (Presidency of Egypt)
الثاني عشر: السياسة الخارجية والدور الإقليمي
من المحاور المهمة في تقييم إنجازات الرئيس السيسي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، خصوصًا في ظل بيئة إقليمية مضطربة. فقد حرصت الرئاسة المصرية خلال السنوات الأخيرة على توظيف موقع مصر الجغرافي والسياسي في ملفات الطاقة، وفلسطين، والعلاقات الأفريقية، والشراكات المتوسطية. وفي مارس 2025 ترأس الرئيس السيسي أعمال القمة العربية غير العادية الخاصة بفلسطين في العاصمة الإدارية الجديدة، وأكدت مداولات القمة رفض تهجير الفلسطينيين والتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ويظهر من ذلك أن مصر سعت إلى تثبيت حضورها كطرف إقليمي مركزي في إدارة الملفات العربية الكبرى. (Presidency of Egypt)
كما شارك الرئيس السيسي في يوليو 2025 في الدورة السابعة لاجتماع القمة التنسيقي لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي في مالابو، وهو ما يعكس استمرار الحضور المصري في دوائر العمل الأفريقي المشترك. وإلى جانب ذلك، فإن التعاون الطاقي مع قبرص والشركات الدولية الكبرى في “إيجبس 2025” يوضح أن السياسة الخارجية في هذه المرحلة لم تكن منفصلة عن الاقتصاد، بل اتجهت إلى دعم موقع مصر في شبكات الغاز والطاقة والنقل الإقليمي. ومن هنا فإن أحد إنجازات الرئيس السيسي يتمثل في الجمع بين الدبلوماسية السياسية والدبلوماسية الاقتصادية ضمن رؤية تسعى إلى توسيع الوزن الإقليمي لمصر. (Presidency of Egypt)
الثالث عشر: قراءة نقدية للتجربة وحدود الإنجاز
على الرغم من كثرة المشروعات والمبادرات التي أُطلقت خلال عهد الرئيس السيسي، فإن التقييم العلمي لا يكتمل من دون النظر إلى الفجوة بين حجم الإنجاز المؤسسي أو العمراني وبين انعكاسه المباشر على مستويات المعيشة. فالبنك الدولي أشار في تقريره الصادر في أبريل 2026 إلى أن نسبة الفقر وفق خط الفقر الخاص بالشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل ارتفعت بنحو خمس نقاط مئوية بين 2022 و2024، كما أشار إلى أن معدل المشاركة في قوة العمل، رغم تحسنه، لا يزال أدنى من الإمكانات التاريخية والممكنة. وهذا يعني أن الإنجازات الضخمة في البنية الأساسية والصحة والحماية الاجتماعية لم تُلغِ بالكامل آثار الضغوط التضخمية والصدمات الاقتصادية على الأسر. (The World Bank)
ويضاف إلى ذلك أن صندوق النقد الدولي لا يزال يرى أن ارتفاع الدين واحتياجات التمويل، إلى جانب التقدم المختلط في بعض الإصلاحات الهيكلية، يحد من فرص النمو الذي يقوده القطاع الخاص. وهذا يفتح بابًا مهمًا في التقييم: هل يكفي أن تنفذ الدولة مشروعات عملاقة وبرامج واسعة؟ أم أن الإنجاز الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يشعر المواطن بتحسن مستدام في الدخل وفرص العمل وجودة الخدمة؟ إن الإجابة الموضوعية تقتضي القول إن عهد الرئيس السيسي شهد إنجازات ملموسة وكبيرة في بناء القدرات والبنية الأساسية والخدمات العامة، لكن تحويل هذه الإنجازات إلى رفاه اقتصادي أوسع وأسرع لا يزال مهمة مستمرة، لا منجزة بالكامل. (IMF)
خاتمة
يتضح من العرض السابق أن إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يمكن حصرها في قطاع واحد أو مشروع محدد، بل هي شبكة واسعة من التدخلات والسياسات التي شملت البنية التحتية، وتطوير الريف، والزراعة، والطاقة، والإصلاح الاقتصادي، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والتحول الرقمي، والسياسة الخارجية. وقد أظهرت هذه المرحلة قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات ضخمة في وقت قصير نسبيًا، وعلى إطلاق مبادرات واسعة ذات أثر مباشر في حياة المواطنين، مثل “حياة كريمة”، و“100 مليون صحة”، وتوسيع “تكافل وكرامة”، ومشروعات النقل والطاقة والزراعة. كما أظهرت سعيًا واضحًا إلى بناء صورة لدولة أكثر قدرة على التخطيط والتنفيذ والحضور الإقليمي. (Presidency of Egypt)
لكن الخلاصة العلمية الأهم هي أن الإنجاز الحقيقي في هذه التجربة كان مزدوجًا: فمن جهة، هناك إنجازات فعلية وملموسة في البنية الأساسية، والخدمات، وبعض ملفات الصحة والحماية الاجتماعية، ومن جهة أخرى، لا تزال هناك تحديات مهمة ترتبط بالدين، والتضخم، والفقر، وفرص العمل، ودور القطاع الخاص، ومشاركة النساء الاقتصادية. ولذلك فإن تقييم عهد الرئيس السيسي بصورة منصفة يقتضي الاعتراف بما تحقق من نقلات كبيرة في بنية الدولة ومشروعاتها ومبادراتها، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن اكتمال ثمار هذه الإنجازات يتوقف على قدرة الدولة في السنوات المقبلة على تحويل البنية والمؤسسات إلى نمو أكثر شمولًا وعدالة واستدامة. (IMF)
المراجع
- رئاسة جمهورية مصر العربية. احتفالية تنصيب السيد الرئيس، 8 يونيو 2014. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. مبادرة حياة كريمة وتطوير القرى المصرية. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. افتتاح مشروع مستقبل مصر للزراعة المستدامة. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. افتتاحات رئاسية ومشروعات قومية: مونوريل شرق النيل. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. المرحلة الأولى من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. مشروع الطريق الدائري الإقليمي. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. إطلاق مبادرة مستقبلنا رقمي. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2025. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. قمة فلسطين العربية غير العادية، 4 مارس 2025. (Presidency of Egypt)
- رئاسة جمهورية مصر العربية. الدورة السابعة لاجتماع القمة التنسيقي لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، يوليو 2025. (Presidency of Egypt)
- البنك الدولي. Egypt Country Partnership Framework FY2023–2027. (World Bank)
- البنك الدولي. Working for Egypt: 2025 Portfolio Snapshot. (World Bank)
- البنك الدولي. Data for Egypt, Arab Republic. (World Bank Open Data)
- البنك الدولي. Egypt Macro Poverty Outlook, April 2026. (The World Bank)
- صندوق النقد الدولي. 2025 Article IV Consultation and Fourth Review for Egypt. (IMF)
- منظمة الصحة العالمية. World Hepatitis Day 2025: Egypt’s progress on hepatitis C elimination. (EMRO)
- البنك الدولي. Supporting Egypt’s Universal Health Insurance System، يناير 2026. (World Bank)
- اليونيسف. Egypt’s Stimulus Measures and Packages for FY 2023/2024 and FY 2024/2025.
- اليونيسف. Situation Analysis of Children and Adolescents in Egypt 2024.
- اليونيسف. Spotlight on Children in the 2025/2026 Public Budget.
- اليونسكو. Egypt’s National Strategy for Early Childhood Development 2024–2029. (UNESCO)
- اليونسكو. AI Competency Framework and Education Reforms in Egypt 2025. (UNESCO Articles)
- البنك الدولي. Breaking Barriers: Boosting Women’s Labor Force Participation in Egypt. (World Bank)
اقرأ أيضًا:
- اقرأ المزيد:
- اكتشف المزيد:
- للمزيد من التفاصيل، اقرأ أيضًا:
- إذا كنت مهتمًا، اقرأ أيضًا:
- اقرأ المزيد هنا:
تواصل معنا الآن للحصول على خدمات بحثية متكاملة:
- رابط الواتساب: تواصل معنا مباشرة عبر واتساب
نحن نضمن لك أبحاث أكاديمية عالية الجودة تلبي جميع متطلباتك. تواصل معنا الآن

لا يوجد تعليق